الكفاية في معرفة أصول علم الرواية
للحافظ المؤرخ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 462 هـ).
مجلدان 1152 صفحة
الناشر: دار ابن الجوزي السعودية
تحقيق: ماهر ياسين الفحل.
الطبعة الثانية 1435 هـ – 2013
الطبعة الثالثة 1441 هـ
الطبعة الرابعة 1446هـ – 2025 م
مقدمة المحقق
أحمد الله أولاً وآخراً، وظاهراً وباطناً أن مكنني من إنهاء هذا فإني السِّفْر العظيم، الذي مرّ عليَّ سنون في تحقيقه ؛
إذ عاودت العمل فيه مرةً بعد مَرّة في مُددٍ متباعدة حتى استكمل عندي نصاب المخطوطات
، ولما تجمعت لدي بنعمة الله الهمة للتعليق على كثير من قضاياه أخرج بهذا الشكل.
وقد دفعت الكتاب إلى المطبعة وأنا راض عما فيه فأسال الله أن يجعله في ميزان الحسنات، يوم تقل الحسنات وتكثر الزفرات يوم الحسرات .
إحاطة واسعة ويتشعب به حتى يشبعه بحثاً ويُحيط الباحث به إحاطةً واسعة.
ثم لا يخفى على الباحثين الجادين ما للخطيب البغدادي من مكانة علمية،
فقد كان على قدر كبير من وفور العقل والاشتغال بما ينفعه مع الحرص الشديد على الوقت والحفاظ على أنفاس العمر بالعمل النافع،
وقد دل على ذلك ما قدم للناس من عطاء علمي وافر .
والخطيب قد حباه الله بشخصية فذة جمعت بين الجد والتقى وحسن السيرة،
وقد كان مثالاً للشخصية العلمية ،النادرة ومن الأدلة على ذلك كتابه الذي بين أيدينا
وهو القائل : من صنف فقد جعل عقله في طبق يعرضه على الناس»
، كل ذلك كان سبباً للعمل في هذا الكتاب نصحاً للأمة واحتراماً لتراثها ودفعاً لغوائل التشويه عما قدمه أفذاذها بانين بذلك عزها ومجدها،
ولم يكن جهدي منصباً على تحقيق النص فقد جهدت في تحرير المسائل والتعليق على ما يستحق التعليق من غير اختصار ولا تطويل،
وقد قدمتُ للكتاب بدراسة متوسطة دالة على سيرة الخطيب
ثم الكلام على منهجه في كتابه الكفاية) في معرفة أصول علم الرواية،
ثم وصف المطبوعات والنسخ مع بيان ما لها وما عليها ثم بيان منهجي الذي سرت عليه في تحقيق الكتاب،
وقد ضمنت الكتاب بالفهارس المتنوعة ؛ لتذلل للباحثين الرجوع إلى الفوائد والعوائد المرجوة من الكتاب وقد فرعتها على أنواع كثيرة؛
لأهمية الكتاب ومكانته .
وبعد: فهذا كتاب «الكفاية) في معرفة أصول علم الرواية» للحافظ الخطيب البغدادي،
أقدمه لمحبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، السائرين على المؤرخ هديه، الراجين شفاعته يوم القيامة.
وقد خدمته الخدمة التي توازي تعلقي بسُنَّة سيدنا النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ،
وبذلتُ فيه ما وسعني من جهد ومال ووقت، ولم أبخل عليه بشيء من الوقت وكان الوقت الذي قضيته فيه كله مباركاً،
هذا العمل آخر عمل لي في خدمة كتب السنة النبوية؛ إذ النية منصرفة إلى خدمة كتاب الله عز وجل .
وكتب
د. ماهر ياسين الفحل
أستاذ الحديث والفقه المقارن
كلية العلوم الإسلامية – جامعة الأنبار
شیخ دار الحديث في العراق







المراجعات
لا توجد مراجعات حتى الآن.