ذكرى البارودي
تأليف:عبدالجواد سيد إبراهيم
قدم له :عبدالفتاح جمال الدرعمي
عدد الصفحات: 115 صفحة
سنة النشر: 2024
كتب عبدالفتاح جمال الدرعمي
كتاب ذكرى البارودي هو المؤلف الثاني للأستاذ عبد الجواد سيد إبراهيم،
وهو ضمن عدة كتب تناول فيها مجموعة من الشعراء، وبالرغم من كونها كتبا مدرسية،
تتسم بالأولية والجدة، فكلها دراسات جادة عن هؤلاء الشعراء، وتعد من أوائل الدراسات الحديثة عنهم.
كتاب ذكرى البارودي لم يسبقه سوى دراسة العلامة الشيخ حسين المرصفي في الجزء الثاني من كتاب الوسيلة الأدبية،
وكتاب محمود سامي البارودي للدكتور محمد صبري السوربوني المطبوع سنة ۱۹۲۳.
ومنهج المؤلف في هذا الكتاب
يكاد يتطابق مع منهجه في كتاب الشذا الطيب في ذكرى أبي الطيب،
من حيث لغته وتقسيم أبوابه وطريقة التناول. فجعل كتابه موجزًا يشمل حياة البارودي وفنون شعره،
بدأه بالحديث عن العصر الذي نشأ فيه البارودي،
ثم تناول بالتسلسل التاريخي حياته ونشأته
ثم مناصبه في الجيش والوزارة
ثم مشاركته في الثورة العرابية وما جرى له فيها إلى أن توفي سنة ١٩٠٤ م.
وبالرغم من وجازة البحث، نجد أن المؤلف أورد أكثر من أربعمائة بيت من شعر البارودي،
منها أشعار لم ترد في الطبعة الأولى للديوان التي شرحها محمود الإمام المنصوري.
واعتمد في الكتاب على ديوان البارودي طبعة محمود الإمام المنصوري،
ولم تكن طبعة علي الجارم ومحمد شفيق معروف ظهرت بعد،
واعتمد على كتاب الوسيلة الأدبية وكتاب السوربوني وكتاب تاريخ مصر في عهد الخديو إسماعيل باشا لإلياس الأيوبي.
فضبط بذلك معلوماته التاريخية ومادته الأدبية لولا موضعان لم يتحر المؤلف فيهما الدقة:
الأول حين نسب إلى البارودي الفضل في وضع حجر الزاوية في دار الآثار العربية ودار الكتب الخديوية
وفضل السبق في فكرة إنشائهما.
نعم كان للبارودي دور في تطوير المؤسستين حين ولي نظارة الأوقاف في عهد الخديو توفيق،
لكن إنشاء المؤسستين كان في عهد الخديو إسماعيل.
والموضع الثاني
حين نسب اللغة الفارسية إلى اللغات السامية، وهي من اللغات الهندية الأوربية.
ومن دلائل جدة الدراسة وأصالة رأي المؤلف تعليقه على وزن البارودي المخترع في قصيدته:
امْلَأ القَدَحْ .:. واعْصِ مَنْ نَصَحْ
وارْوِ غُلّتِي .:. بابْنَةِ الفَرَحْ
فالفَتَى مَتَى .:. ذاقَها انْشَرَحْ
وَهْيَ إنْ سَرَتْ .:. في العَلِيلِ صَحّ
أو صَبَا بِهَا .:. بَاخِلٌ سَمَحْ
قال المؤلف:
قد ذكر شارح ديوان البارودي أنَّ له وزنًا مُخترَعًا لا يُخرِّجه العروض، وأقول: إنه أشبه بمشطور الرجز نحو:
ما هاج أحزانًا .:. وشَجْوًا قد شجا
وهذا لا يقدح في عدِّه شِعرًا”.
يعني بذلك أن هذا الوزن اختُلف فيه كما اختُلف في مشطور الرجز من قبل، فقد أخرجه الأخفش من أوزان العروض.
وأخيرا، صدرت الطبعة الأولى للكتاب في أبريل سنة ١٩٣٠،
وهي طبعة ورقها رديء خشن الملمس يميل إلى الصفرة وبعض الأوراق تميل إلى الدكنة والحروف غير بارزة،
وفي الخبر خلل في ااتوزيع على الأحرف، فبدت بعض الحروف غير ظاهرة لضعف الحبر،
وبدت حروف أخرى غير مميزة لأن كثرة الحبر أخرجها عن صفتها، وكما تلطخ فراغ الهوامش في بعض الصفحات بالحبر.
فضلا عن رداءة قاعدة الحروف التي كانت تستخدم في المطبعة وإهمال الضبط بالشكل وعلامات الترقيم.
لذلك كثر الخطأ فيها، فصححت هذه الأخطاء في طبعته الجديدة الصادرة عن مكتبة الذخائر والعمرية







المراجعات
لا توجد مراجعات حتى الآن.