فتح وهاب المآرب على دليل الطالب
من إصدارات دار أطلس الخضراء.
الطبعة الثانية 1440
«دليل الطالب لنيل المطالب» وهو كتاب له شأن عظيم عند الحنابلة، شهرته أغنت عن التعريف به،
منذ تأليفه وعلماء المذهب يُقرِؤنه للطلاب، ويوصونهم بدراسته وحفظه وضبط مسائله. ومن بديع نظم العَتيقي مادحا له:
يا من يريد كتاب فقه جامع.. كل المسائل بل ومغني الطّالب
ارجع إلى ما قلته يا صاحبي.. واقطف ثمارا من دليل الطالب
ويرجع ذلك لما امتاز به من خصائص فريدة، من أهمها ما يلي :
له من المكانة عند متأخري الأصحاب ما جعلهم يعتمدونه في التصحيح والترجيح، والفتوى والقضاء…
وحيث وصف «المنتهى» بأن في عباراته شيئا من التعقيد والغموض،
فقد راعى ذلك الشيخ في كتابه «الدليل» فاختار منه العبارة البيّنة الواضحة السّهلة المقرِّبة.
أخذا من متن «الإقناع»، فكان بذلك قد جمع بين «المنتهى» و«الاقناع» في رؤوس المسائل بأسلوب بديع، يتبين ذلك بالتتبع والاستقراء.
فمنذ تأليفه وحتى يومنا هذا وأهل العلم يتناولونه شرحا، وتدريسا، ونظما، وإيضاحا بالتعليقات المفيدة، والحواشي النفيسة؛
لبيان مسائله، وفكّ عباراته، وكشف غوامضه.
، أحد أولئك الذين عنوا بـ «دليل الطالب»، حيث أثبت على هامش نسخته من المتن بعض تعليقات وتقريرات
تلقاها عن شيوخه،
من أمثال محمد بن أحمد الخَلوَتي، المتوفى سنة (1088هـ)،
وعثمان بن أحمد النّجدي، المتوفى سنة (1097هـ)،
أو استقاها من مطوّلات الشروح في المذهب، خصوصا ما وضع على متني «المنتهى» و«الإقناع»
كشروح وحواشي الشيخ منصور البهوتي عليهما، وحواشي العثمانين عثمان بن قائد، وعثمان الفتوحي «الحفيد»،
وحواشي الخلوتي، والصوالحي -أحد تلامذة منصور البهوتي- على «المنتهى»،
وحاشية عبد القادر الدّنوشري على «شرح المنتهى»، وكذلك ما وضعه عثمان بن قائد على «عمدة الطالب».
لقد أكثر ابن عوض في نقوله عن تلك الشروح والحواشي خاصة، مذيلا كل نقل برمز يشير به إلى مرجع النقل.
يتبع… 1/2.
إن لم يكن كلها، حيث لم يترك عبارة إلا وتناولها بالبيان والإيضاح…
ورتبها ترتيبا بديعا، لم يَخْلُ من بعض إضافات له، أظنها يسيرة، اقتضى المقام إضافتها.








المراجعات
لا توجد مراجعات حتى الآن.