التحريم والتجريم ..في بيان العلاقة بين التحريم الشرعي والتجريم القانوني
المؤلف: د. فهد بن صالح العجلان
الناشر :آفاق المعرفة
تاريخ الإصدار: 1445 هـ، 2023 م.
عدد الصفحات: 224 صفحة
هذا البحث هو في العلاقة بين التحريم الشرعي والتجريم القانوني من خلال تحرير مواقف الفقهاء من هذه العلاقة،
وبيان الدلائل الشرعية عليه، مع بيان مسالك المعاصرين في كيفية التجريم، وكشف مضمراته.
يتردد في السجالات المعاصرة القول بأنه:
«ليس كل ما حُرِّم شرعاً يجرَّم قانوناً»، وهي مقولة تُقَدم كقاعدة يستدل بها على أن التحريم الشرعي لا يلزم منه التجريم القانوني،
فلا يصح أن تطالب بتجريم شيء اعتماداً على كونه معصية في الشرع، فالتحريم الشرعي لا يؤدي إلى التجريم القانوني.
يأتي الاعتماد على هذه المقولة في سياق أي سجال يتعلق بمنع بعض المنكرات العامة لإثارة الانتباه إلى
ضرورة التمييز بين التحريم الشرعي والتجريم القانوني،
وأن لا نقتلع الحوار من ساحة المحرمات الشرعية إلى فضاء التجريم القانوني،
ويأتي بعدها الحديث عن الفرق بين البابين، وطبيعة التجريم القانوني المعاصر وارتباطه بحدود تدخل الدولة،
وإشكالية إطلاق صلاحياتها على الحقوق والحريات والتذكير بوظيفة الدولة في ضمان الحقوق
وعدم فرض القيم والواجبات الأخلاقية. وهذه دراسة فقهية في فحص هذه المقولة وآثارها،
نتوصل من خلالها إلى تقديم الإجابة المفصلة عن العلاقة بين التحريم الشرعي والتجريم القانوني.
قال الدكتور فهد
وقد ابتدأت المبحث الأول
بعرض خلاصة مفاهيمية تشكل رؤية كلية للعلاقة بين التحريم الشرعي والتجريم القانوني،
وقد عرضتها في هذا المبحث على هيئة مقدمات بلا برهنة أو استدلال، ليمسك القارئ الكريم خيوط التصور الكامل للموضوع
حتى لا تنقطع في تفصيلاته، ثم تأتي بقية مباحث الكتاب للبرهنة والاستدلال على هذا التصور.
ثم عرضت في المبحث الثاني:
المقارنة مختصرة لمفهوم الجريمة بين الفقه والقانون
ثم ذكرت في المبحث الثالث:
الدلائل الشرعية على استحقاق المعصية في الشريعة للتجريم القانوني،
وقد سرتُ في إثبات هذه الدلائل على جانبين، أفردت لكل واحد منهما مطلبا خاصا :
المطلب الأول: موقف الشريعة من المنكرات الظاهرة.
المطلب الثاني: إثبات مشروعية العقوبة على المعاصي.
عرضت في هذا المطلب الأربعة فروع:
ولإثبات أن هذه المشروعية محل وفاقي عند الفقهاء،
خصصت الفرع الأول:
للتأصيل النظري في باب التعزير، والفرع الثاني للتطبيق العملي في باب الحسبة.
وعرضت في الفرع الثالث
للمعاصي التي لا تعزير عليها عند الفقهاء واجتهدت في إبراز كل ما ذكره الفقهاء من مستثنيات،
وبيان السبب في الاستثناء وأثر ذلك.
ثم أتيت في الفرع الرابع:
الذكر الدلائل التي اعتمدها الفقهاء على مشروعية العقاب على المعاصي
ولأن العقوبات متعلقة بالمصلحة والسياسة الشرعية
أتيت بعد هذا في المبحث الرابع:
لذكر جملة من المصالح التي راعاها الفقهاء عند تطبيق العقوبة لبیان ضرورة البعد المصلحي عند تطبيق العقوبات.
وبعد تقرير الموقف الشرعي ومسالك الفقهاء في النظر للمعاصي،
عرضت في المبحث الخامس :
العشرة مالك من طرائق النظر عند المعاصرين فيما يجرم من المعاصي،
وأظهرت الخلل الكامن فيها، والأساس الجامع لكل هذه المسالك.
ثم ختمت في المبحث السادس:
بذكر الإجابة عن إشكالية تعميم تدخل السلطة في كل الذنوب وما فيه من مفسدة،
فعرضت لعدة أجوبة فقهية معاصرة مع المناقشة، وختمت ذلك بالجواب الأصلح فيما أراه.
وحتى تكتمل مادة الكتاب، فقد الحقت هذا كله
بمبحث سابع جمعت فيه عددا من النصوص الفقهية الموهمة ما يخالف الأصل المقرر في هذا الكتاب،
مع ذكر الجواب عنها.







المراجعات
لا توجد مراجعات حتى الآن.