السراج الوهاج في إيضاح كتاب المنهاج
المؤلف: مجد الدين أبي بكر بن اسماعيل بن عبدالعزيز الشافعي (ت 740 هـ)
تحقيق :وائل بكر زهران.
الناشر :المكتبة الخيرية،
الطبعة الاولى 1446 – 2025
عدد المجلدات: 7 مجلدات
أهمية الكتاب -بعد كونه من كتب الفقه الشافعي المتعلقة بأهم متونه وهو كتاب المنهاج-
ترجع إلى تعلقه باثنين من كبار أولياء الله الصالحين – نحسبهم والله حسيبهم-،
أولهما الماتن: العلامة الإمام ولي الله باتفاق:
محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، واسمُه تعريفُه بغير زيادة ولا نقص 
وثانيهما الشارح: الإمام العلامة الولي: مجد الدين أبو بكر بن إسماعيل الزنكلوني المصري الشافعي (ت 740 هـ).
ولعلك إن علمت أن الإمام الزنكلوني هو شيخ العلامة الفقيه المتفنن الإمام تاج الدين السبكي،
والعلامة الأصولي الفقيه الشافعي المبرّز الإمام الإسنوي،
والعلامة الفقيه الإمام الأذرَعي، وتتلمذ له كذلك الحافظ ابن رافع السلامي وغيرهم = علمت مكانته.
وقال العلامة التاج السبكي: كان شيخنا مجد الدين من كبار الفقهاء المتصدرين لإقراء الطلبة ونفعهم،
ومن كبار الصالحين، طلب الحديث ورحل، صَحِبه والدي إلى الإسكندرية، فسمع بها من جماعة.
شيخنا، كان وجوده تذكارًا لمن مضى، وعنوانًا على من ذهب وانقضى، سفيان عصره وزمانه، وحيد دهره وأوانه،
برؤيته تنشرح الصدور، وبدعائه ترتجى الرحمة للأحياء وأهل القبور، وكان إماما في الفقه، أصوليًّا، محدثا، نحويا ذكيا، حسن التعبير، صالحا.
كان قانتا لله تعالى، لا يمكِّن أحدًا أن تقع منه غيبة في مجلسه، صاحب كرامات، منقبضًا عن الناس، ملازمًا لشأنه،
لا يتردد إلى أحد من الأمراء، ويكره أن يأتوا إليه، وراضَ نفسه إلى أن صار يحمل طبق العجين على كتفه إلى الفرن
ويعود به مع كثرة الطلبة عنده، وكان ملازما لأشغال الطلبة ليلا ونهارا، ويمزج الدروس بالوعظ وحكايات الصالحين،
ولذلك بارك الله تعالى في طلبته، وحصل لهم نفع كبير، وكان حسن المعاشرة، كثير المروءة.
وفي مقدمة الكتاب زيادة لمن أراد معرفة قدر الإمام وشهادات العلماء له.
السراج الوهاج في إيضاح كتاب المنهاج
اختصره الإمام الرافعي -رحمه الله- في المحرر، ثم اختصر الإمام النووي المحرر في المنهاج،
ولما كان الإمامان الرافعي والنووي شيخي المذهب، وعلى كتبهما التعويل والمرجع لكل من أتى بعدهما،
أقام الإمام الزنكلوني كتابه على الجمع بين فوائدهما:
مما يعين الطالب على بناء عقليته بناء صحيحا قويا منهجيا.
فكأنما يأخذ بيد الطالب من عبارة النووي إلى عبارة الرافعي ليتمرس بهما، ويحل هذا بذاك،
وبالتالي إن أحب الطالب الانتقال بعد ذلك إلى كتب الرافعي وجد من نفسه تمرسا بعبارته، ومعرفة بصياغته.
ولذا قال الإمام العثماني في طبقات الشافعية: لما صنف الزنكلوني شرح المنهاج سئل عنه فقال: هو خلاصة الرافعي.
ويقارن بين لفظي الإمامين النووي والرافعي في المحرر، ويتميز شرحه بسهولة العبارة ويسرها.
ويظهر النفس الحديثي بقوة في شرحه عند ذكر الأحاديث فإنه يبين -غالبا- صحيح الحديث من ضعيفه،
وغير ذلك من الفوائد التي تظهر لقارئ الكتاب، ومقدمته التي اختصرنا منها كلامنا هذا، والحمد لله رب العالمين.
وقد أغنانا الشيخ بتحقيقاته لكتب الفقه الشافعي خاصة، والفقه والأصول والحديث وغيرها عامة عن التعريف به،
فقد تمرس الشيخ على مدار سنوات طويلة بكتب الفقه خاصة الشافعي منها، حتى اكتسب خبرة في تحقيقها وضبط ألفاظها وعباراتها،
وحل المشكل منها، بما لا يتأتى إلا ببذل الجهد سنوات طوال، وهو مع ذلك لا يكثر من التعليق،
ولا يشغل طالب العلم عن الكتاب المحقَّق إلا بما يجب ذكره والتنويه عليه،
ولا يثقل حواشي الكتاب بما لا طائل من ورائه، ونتاجه غزير -ما شاء الله-، في غير إخلال أو تضييع،
ومن كان هذا حاله لا يسلم، والحر تكفيه الإشارة، بارك الله في جهد الشيخ، ونفع به، وأدام عليه بركة الوقت والجهد والصحة، اللهم آمين.
بطباعة فاخرة وحلة قشيبة تسر الناظرين -بإذن الله-.
ويعيننا على نشر المزيد من الأعمال التي تنتفع بها أمة الإسلام، وتثري المكتبة الإسلامية،
إنه بكل جميل كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.







المراجعات
لا توجد مراجعات حتى الآن.