المستشرقون الألمان
دراسات جمعها وشارك فيها: صلاح الدين المنجد
تقديم وتعليق ومراجعة:
د. محمد عوني عبد الرؤوف
و د. إيمان السعيد جلال
الناشر : درة الغواص
سنة الإصدار: ٢٠٢١
يضم هذا الكتاب مجموعة دراسات تدور حول إسهامات المستشرقين الألمان في دراسة التراث الإسلامي
حيث يمثل الكتاب مجموعة من الأبحاث المنفصلة والتي تتميز بالثراء الفكري والتنوع من ناحية الطرح لعدد من المهتمين
بقضية الاستشراق الألماني،
وعلى رأسهم العلامة الشامي “صلاح الدين المُنجد” أستاذ الدراسات التراثية، وعميد معهد المخطوطات العربية السابق.
والكتاب في مجمله يتناول أهمية الاستشراق الألماني من حيث الأسس غير المتحيزة وغير المتعصبة لانتفاء الغرض السياسي؛
إذ لم تحتل ألمانيا قطرًا من الأقطار الشرقية في القرن التاسع عشر ولا بعد ذلك،
مما أهل دراسات مستشرقيها إلى الإنصاف والحيادية، كما تناول الكتاب أيضًا،
مجموعة من الفصول الأخرى عن التراجم الذاتية لعدد من أهم المستشرقين الألمان
مثل “رايسكه” و”نولدكه” و”فلهاوزن” و”هلموت ريتر” و”فون هوك” و”بروكلمان” وغيرهم، في سيرة ذاتية لا تُعنى بالتفاصيل الحياتية لهؤلاء،
بقدر ما مزجت بصورة ممتازة بين الحياة العامة وحياة البحث العلمي ودراسات هؤلاء الأعلام.
وقد بين د. “صلاح الدين المنجد” أن الاستشراق الألماني كان له فضل كبير في نشر وإظهار النصوص التراثية العربية
منذ القرن الثامن عشر، فقد كان “رايسكه” Reiske أول من نشر “معلقة طرفة بن العبد” بشرح ابن النحاس، مع ترجمتها إلى اللاتينية عام 1742،
ثم ازدهر نشر النصوص في القرن التاسع عشر، وكان مجموع ما نشره الألمان وحدهم يفوق ما نشره المستشرقون الفرنسيون والإنجليز معًا،
بل إن بعض المستشرقين الألمان كان مثالًا نادرًا في تحقيق النصوص، من حيث العدد ومن حيث الدقة،
بل إن “فون وستنفلد” F. Wustenfeldنشر من نصوص التراث العربي ما يعجز مجمع علمي عن نشره،
فقد حقق “معجم البلدان” لياقوت الحموي، و”وفيات الأعيان” لابن خلكان، و”طبقات الحفاظ” للذهبي، و”تهذيب الأسماء واللغات” للنووي،
و”الاشتقاق” لابن دُرَيْد، و”تواريخ مكة” للأزرقي، و”معجم ما استعجم” للبكري، و”عجائب المخلوقات” للقزويني، و”السيرة” لابن هشام وغيرها.
وحذا حذوه في نشر درر التراث العربي:
“فرايتاغ” و”روكرت” و”فبكه” و”فلوجل” و”موللر” و”توربكه” و”ألورد” و”ليبرت” و”متز” و”ليبرت” و”بيكر” و”يان” و”مايرهوف”
و”براجستراسر” و”سخاو”.. وغيرهم من رواد الاستشراق الألماني.
كما خدم المستشرقون الألمان التراث الإسلامي بفهرسة المخطوطات العربية الموجودة في مكتبات ألمانيا، إلى جانب الاهتمام بالمعاجم العربية.
كما شاركت النساء الألمانيات في الاستشراق، وشاركن في الدراسات المختلفة،
وعلى رأسهن عميدة المستشرقات “آنا ماري شيمل”، وكذلك “سوسنه فلزر”، و”ريراك ياكوبي”، و”انجليكا نوورث”،
و”انجليكا هارتمن”، و”مشتيلد بانكه”، و”دوروتيا كراوولسكي”، و”فيلنت”.. وغيرهن.
وتميز الاستشراق الألماني بالمنهج العلمي الدقيق، إلى جانب تتبع أحوال العالم العربي المعاصرة ودراستها من النواحي الفكرية والسياسية والاقتصادية، ودراسة اللهجات العامية، مما أدى لزيادة التعاون العلمي بين المستشرقين الألمان وعلماء العرب.
وتضم هذه الدراسات والمقالات التي اقتفى فيها “المنجد” أثر وتأثير الاستشراق الألماني في الثقافة العربية
عدة مقالات وترجمات لبعض هؤلاء المستشرقين وما أضافوه لحقل الدراسات العلمية الجادة، وكان عنوان تلك المقالات:
• لمحات من عظمة الاستشراق الألماني لصلاح الدين المنجد.
• يوهان يعقوب رايسكه ليوهان فوك.
• يوسف فون هامر – بورجستال لأنا ماري شميل.
• هاينريش بارت لفيلكس فرانكه.
• فريدريش روكرت لأنا ماري شميل.
• أرنست ترامب لأنا ماري شميل.
• الرحالة الألمان لمحمد علي حشيشو.
• إدوارد غلارز لماريا هوفنر.
• فيلهلم ألورد لمانفريد أولمان.
• يوليوس فيلهاوزن لأنطون شال.
• تيودور نولدكه لإينو ليتمان.
• جورج ياكوب لأنا ماري شميل.
• أوغست فيشر لأنا ماري شميل.
• الألمان وتاريخ الصيدلة العربية لجيزلا كيرشر.
• يوليوس روسكا لمحمد يحيى الهاشمي.
• كارل بروكلمن ليوهان فوك.
• هانز هاينريش شيدر لأوميليان بريستاك.
• انّو ليتمان لرودي بارت.
• هلموت ريتر لأنا ماري شميل.
وقد قام المحققان د. “محمد عوني عبد الرءوف” ود. “إيمان السعيد جلال” ب
تنقيح تلك المقالات والتقدمة لها والتعليق على مواطن تلك الترجمات وإثرائها بالحواشي والهوامش التي تخدم موضوع الكتاب.
وصاحب الكتاب هو الأستاذ “صلاح الدين المنجد” (1334 – 1431 هـ / 1920 – 2010 م) من أعلام الباحثين المحققين،
من أهل دمشق، وقد لقبوه بـ “سندباد المخطوطات” أو “أبو المخطوطات العربية”، ولد في دمشق، وتخرج من دار المعلمين عام 1939 م،
ثم حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة باريس، بلغ عدد مؤلفاته مئة وخمسين كتابًا، ما بين نصوص تراثية محقّقة،
أو مؤلفات وكتب في القانون الدولي، والدبلوماسية في الاِسلام، والتاريخ، والأدب واللغة، وعلم الخط والآثار القديمة التاريخية،
والسياسة العربية المعاصرة، والمعاجم، وقد تُرجمت بعض مؤلفاته إلى الفرنسية، والإِنجليزية، والهولندية، والإِسبانية،
والألمانية، والإِيطالية، والفارسية، والتركيّة.
وله مئات من المقالات نُشرت في المجلات والصحف العربية والأوروبية، في دمشق، والقاهرة، وبيروت، وتونس، والرياض، وبغداد.
وغيرها ومجلات الاستشراق، باللغة العربية والفرنسية.
ترك المنجد تراثًا فكريًا غنيًا يكاد ينوف على مائة وخمسين عملًا فكريًا بين كتاب وبحث وتأليف وتحقيق وتقديم،
وهو إنجاز قل من حققه بين العلماء المحدثين، بدأ المنجد أديبًا في (إبليس يغني) أول كتاب له صدر عام 1943،
لكن لم يطل مكثه مع الأدب حيث اتجه إلى البحث والتحقيق،
وكان آخر بحوثه (منهج نشر التراث في القرن الرابع عشر الهجري) عام 1996 م،
وقد حققت بعض كتبه شهرة واسعة واعتبرت دراسات رائدة في بابها
ومنها كتاب (قواعد فهرسة المخطوطات العربية) وكتاب (قواعد تحقيق المخطوطات).
وبصفة عامة يتسم إنتاج المنجد الفكري بميزتين، هما التنوع والموسوعية؛
فقد كتب في موضوعات متعددة ولم يقصر جهده على مجال بعينه،
الأعمال المحققة:
وهي طيف واسع من المخطوطات في شتى الموضوعات أبرزها: شرح السير الكبير للسرخسي في ستة مجلدات،
والمجلد الأول من تاريخ دمشق لابن عساكر، وأسماء مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية،
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن تيمية، ورسالة في أمهات الخلفاء لابن حزم.
• إصداره مجلة معهد المخطوطات العربية عام 1956 م،
وهي أول مجلة عربية تعنى بالمخطوطات والتعريف بها وأماكن وجودها ورصدها،
وأثراها طيلة مدة مكوثه بالمعهد بطائفة من البحوث التي تعرف بالمخطوطات والتحقيقات الصادرة حديثًا







المراجعات
لا توجد مراجعات حتى الآن.