انهيار إسرائيل من الداخل
أكملت مطالعة هذا الكتاب للدكتور عبد الوهاب المسيري رحمة الله عليه
وتكمن أهمية هذا المؤَلَّف في أنه يكشف أن إســرائيل غارقة في بحر من المشاكل الداخلية اجتماعيا و سياسيا وإيديولوجيا .
فهو يرى مثلا :
– أن الأيديولوجيا الصــهيونية لم يعد لها مجال في المجتمع الإســرائــيلي فقد تٱكلت وفقدت بهرجها و جاذبيته .
وينقل المسيري عن إسحاق موردخاي، وزير الأمن الإســرائــيلي السابق قوله
إن انخفاضاً حاداً طرأ على مستوى الدفاع والرغبة القتالية في صفوف الشباب الإســرائــيلي.
يعلّق المسيري على كل ما ورد في كتابه “انهيار إسرائيل من الداخل” قائلاً:
“إنّ الفشل الأيديولوجي وتأكّل الأيديولوجية يولّد ما يسمى”أزمة المعنى”.
وعادة ما تؤدي أزمة المعنى إلى إحساس بالعدمية يحاول الإنسان التغلّب عليها من خلال الاستغراق في عنصر مادي بشكل كامل:
مثل شرب المخدرات، الإباحية، الاستهلاك،
الذي يبحث الإنسان من خلاله عن قدر من الثبات والتوازن، إن لم يكن من اليقين، لكن ما يحدث هو العكس،
إذ إن تصاعد الاستهلاك وإغراق الحواس فيه يزيد أزمة المعنى بدلاً من تهدئتها، ويزداد بذلك تٱكل الأيديولوجيا”.
– تنامي التيار الأرذوكسي الذي يتشكل سياسيا في العائلة اليمينية المتطرفة
ويمثله الحريديم من الذين يؤمنون بضرورة هدم الأقصى وأن التعجيل ببناءالهيكل ضرورة عقدية .
– ويؤكد المسيري أن المسلمين ، بحسب التصور الصهيوني،
هم كائنات غائبة (أرض بلا شعب) هامشية متخلفة لا تفهم سوى لغة القوةـ،
وأنهم قد يكتفون في نهاية الأمر بدولة لا سيادة لها، وأن الوجود الفلسطيني أمر عرضي زائل،
ولا بد من التخلص منه، إما بالطرق السلمية وإما الإرهابية،
كما يتبنون مقولة بن غوريون الشهيرة “العرب لا يفهمون سوى لغة القوة”.
وعندما يفاجئهم المقاوم الفلسطيني ببسالته وقوة إيمانه ليغيّر لهم كل حساباتهم العسكرية والأمنية،
يتحولون إلى كائنات غوغائية ترتكب أبشع الجرائم ضد الفلسطينيين، كما يحدث اليوم.
– ولهذا اختصر المسيري طريق تحرير فلسطين بقوله:
“إن القضاء على الجيب الاستيطاني لا يمكن أن يتم إلا من خلال الجهاد اليومي المستمر ضده.
وما نذكره من عوامل يمكن توظيفها لمصلحتنا كما هي، وهي تبيّن حدود عدونا،
وأنه ليس قوة ضخمة لا تُقهر، لكنها في حد ذاتها لا يمكن أن تودي به أو أن تؤدي إلى انهياره
تقول أميرة مسعود
تقييم كتاب
إنهيار إسرائيل من الداخل
د. عبد الوهاب المسيري
اسرائيل، أكبر قضية أخلاقية في المئة سنة الأخيرة ليست بتلك القوة، ن
حن من نعيش في ضعف
الكتاب -مجموعة مقالات بمعنى أصح- ومختصر لموضوع مهم جداً لكل انسان يعيش تحت ظلال اسرائيل المشوهة
بغض النظر عن دينك وموطنك واتجاهاتك الفكرية،
هذا الكتاب يرينا زيف وهشاشة اسرائيل وكل ما بنت نفسها عليه.
يظهر لنا زيف العبارات التي بنوا عليها وعي الناس لهم، يظهر لنا هشاشة هذا التنين المزعوم من الداخل
يظهر لنا الإنقسام والمادية في مجتمعهم، يظهر لنا ان نسبة التخاذل عن الخدمة الإجبارية للجيش تزداد كل سنة،
يظهر لنا انخفاض اعداد المهاجرين اليهود لإرض الميعاد المزعومة
ويظهر لنا في نفس الوقت حرصهم على البقاء،
“هم” تعود على الصهاينة الكبار، أصحاب اللعبة المغشوشة هذه
الحياة ليست عادلة ولن تعطيك ماترغب به فقط لأنه مايفترض ان يكون، تحرك كما تحركوا واستغل ضعفهم
كما استغلوا ضعفك وأعد أرضك ومسجدك، ولتنهار اسرائيل من الداخل بطرقات الخارج على الأبواب والنوافذ والأسوار
الكتاب مقسم للمواضيع التالية :
الديموجرافيا اليهودية ـ النبوءات الصهيونية ـ العنف الصهيوني ـ إعادة بناء الهيكل.
ثم تتوجه الدراسة إلى قضية «انهيار إسرائيل من الداخل»،
وكيف أن عوامل الأزمة آخذة في التفاقم ولكنها لن تؤدي إلى الانهيار؛
لأن مقوِّمات حياة الكيان الصهيوني ليست من داخله،
وإنما من خارجه، فهو لا يحقق لنفسه الاستمرار من خلال جهد المستوطنين الصهاينة،
وإنما من خلال الدعم الأمريكي الغربي ـ السياسي والاقتصادي والعسكري ـ المستمر،
ولذا، لابد من استمرار الجهاد ضد هذا العدو
اقتباسات :
الظاهرة الصهيونية ظاهرة استعمارية استيطانية إحلالية
ومقاومة العرب لها لا تختلف عن مقاومة الشعوب المقهورة للمستوطنين الغزاة .
وهذه المقاومة ليست إرهابا وإنما هي فعل من أفعال المقاومة .
والحقيقة حسب التصور الصهيونى أن العرب كائنات غائبة (أرض بلا شعب) هامشية متخلفة لا تفهم سوى لغة القوة
وأنهم قد يكتفون فى تهاية الأمر بدولة لا سيادة لها وأن الوجود الفلسطينى أمر عرضى زائل
ولا بد من التخلص منهم إما بالطرق السلمية أو الإرهابية ،
كما يتبنون مقولة بن جوريون الشهيرة (العرب لا يفهمون سوى لغة القوة)
وعندما يفاجئهم المقاوم الفلسطينى بسالته وقوة إيمانه ليغير لهم كل حساباتهم العسكرية والأمنية
يتحولون إلى كائنات غوغائية ترتكب أبشع الجرائم كما حدث فى غزة
وما سيحدث مستقبلاً لو استمر الوضع العربى والإسلامى والعالمى على ماهو عليه الآن
قال حسن حسين
حدد المفكر المصري الدكتور عبد الوهاب المسيري
عشر علامات تؤشر على أن زوال إسرائيل بات وشيكاً.
ونفى المسيري أن يكون لهذا التوقع علاقة بالتشاؤم أو التفاؤل،
مشدداً على أنه يقرأ معطيات وحقائق يستقيها من الكتب والصحف الإسرائيلية.
والعلامات العشر التي حددها المسيري جاءت كالآتي:
1. تآكل المنظومة
ويرى المسيري أن تآكل المنظومة المجتمعية لإسرائيل هو أحد أهم أوجه انهيار إسرائيل،
وذلك بعدما فشل مصطلح “الصهر” الذي حدده ديفيد بن جوريون مؤسس الدولة العبرية
“لصهر المجتمع الإسرائيلي بأكمله في منظومة واحدة موحدة القومية بعيدا عن الهويات المتعددة
التي جاء بها اليهود من مختلف بلدان العالم”.
وأضاف: “هذا المفهوم فشل في إيجاد هوية قومية موحدة لليهود القادمين إلى إسرائيل،
وهناك مشكلة دمج عرب 48 والأقليات داخل المجتمع الإسرائيلي،
والتي مازالت تمثل عائقا. كما وقع المجتمع الإسرائيلي في مجموعة من الاستقطابات والصراعات الفكرية والعرقية”.
2. تغير السياسات
وفيما يتعلق بتغير السياسات الحاكمة، قال المسيري إن هذا الفشل أدى إلى
“تزايد حالة القلق داخل إسرائيل من قبل المفكرين والمثقفين،
والذي وصل إلى درجة الهاجس من حدوث انهيار الداخل الحزبي،
وظهور تمرد عام في إسرائيل أو حتى شيوع حالة من التذمر في مؤسسات الجيش والاستخبارات
على غرار ما جرى في السيتنيات بين صفوف الموساد في ظل تعثر خطوات تطوير النظام السياسي القائم”.
3. النزوح للخارج
أما العلامة الثالثة التي حددها المسيري فهي “النزوح من إسرائيل”، مشيرا إلى أن سجلات الإسرائيلية
تؤكد “نزوح مليون إسرائيلي لخارج إسرائيل من إجمالي 6 ملايين قدموا إليها”.
وأضاف: “شهد العام الماضي وحده خروج أكثر من 18 ألف إسرائيلي في حين تدنت مستويات الهجرة لإسرائيل
إلى أقل معدلاتها منذ 20 عاما”.
4. عدم اليقين من المستقبل
وأرجع المسيرى السبب وراء النزوح إلى حالة “عدم اليقين من مستقبل إسرائيل”،
مشيرا إلى أن “المجتمع الإسرائيلي مصطنع وبالتالي سيظل شعوره بعدم الانتماء إلى المنطقة قائم”.
ولفت إلى أن ما يؤكد ذلك قول الرئيس الإسرائيلي شيمون بريز
عندما سأله أحد الصحفيين قبل أيام هل ستبقي إسرائيل 60 عاما أخرى؟ فرد عليه: “اسألني هل ستبقي 10 سنوات قادمة؟!”.
5. الإجماع الوطني
ومن بين العلامات أيضا “انهيار نظرية الإجماع الوطني” نظرا لاتساع الهوة القائمة بين العلمانين والمتدينين،
والتي أدت إلى حالة من العداء المستمر بين الأحزاب الدينية الشرقية والغربية والوسطية.
6. الماهية اليهودية
ولفت المسيري إلى أن إسرائيل فشلت حتى الآن في تحديد ماهية الدولة اليهودية،
مشيرا إلى أن الحاخامات اليهود يؤكدون أن الإعلان عن الدولة اليهودية هو علامة انهيارها وفقا لمعتقدات الديانة اليهودية.
7. العزوف عن العسكرية
وأضاف المسيري أن علامات انهيار الدولة العبرية تتعاظم خلال السنوات الماضية،
ومن بينها ما تؤكده وسائل الإعلام والكتابات الإسرائيلية عن “عزوف الشباب عن المشاركة فى الحياة العسكرية،
ورؤية شباب الدولة ورجالاتها عدم وجود مبرر لاستمرار الاحتلال لأراضي الغير”.
ولفت إلى أن الشباب الإسرائيلي بات يتساءل: “هل هذه الحروب التي تخوضها الدولة خيار أم احتلال؟”
8. السكان الأصليون
ومن بين العلامات التي شدد عليها المسيري “فشل الإسرائيليين في القضاء على السكان الفلسطينيين الأصليين”،
مشيرا إلى أن الوضع الديموغرافي في صالح الفسطينيين وليس الإسرائيلين.
وأضاف أن الجيوب الاستيطانية في العالم تنقسم إلى قسمين، الأول من نجح منها في القضاء على السكان الأصليين،
مثل الولايات المتحدة وأستراليا، فيما لم ينجح القسم الثاني الذي تنتمي له إسرائيل في ذلك.
وأردف: “هذا ما اكتشفه بن جوريون مبكرا عندما قال: نحن الآن لا نجابه مجموعة من الإرهابيين،
وإنما نجابه ثورة قومية، لقد صهرنا أرضهم ولن يسكتوا على ذلك وإذا قضينا على جيل فسيظهر آخر”.
9. استمرار المقاومة
وأعرب المسيري عن أن استمرار المقاومة الفلسطينية هو “جرثومة النهاية للدولة الإسرائيلية”،
مضيفا أن “هذا ما يؤكده قول أحد قادة إسرائيل: نحن غير قادرين على رصد صواريخ القسام بسبب صناعتها البدائية،
ونحن على استعداد لأن نعطيهم صواريخ (أسكت) المتطورة ونأخذ صورايخ القسام”.
وأشار إلى أن إسرائيل تعاني من “غياب عمق الانتصارات”، قائلا إنه “على الرغم من امتلاك إسرائيل لآلة عسكرية ضخمة
حققت من خلالها العديد من الانتصارات، فإن الانتصارات العسكرية التي لا تترجم إلى انتصارات سياسية تصبح عقيمة”.
10. عبء على أمريكا
أما العلامة العاشرة والأخيرة التي لفت إليها المسيري
فهي أن “إسرائيل قائمة على الدعم الخارجي، وخاصة الدعم الأمريكي، والبعض يتحدث الآن عن أن إسرائيل
بدأت تمثل عبئا على الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة”.
وأوضح أن الطبيعة الوظيفية لإسرائيل تعني أن “القوى الاستعمارية اصطنعتها وأنشأتها للقيام بوظائف ومهام
تترفع عن القيام بها مباشرة.. فهي مشروع استعماري لا علاقة له باليهودية، وإذا انتهي هذا الهدف انتهت إسرائيل







المراجعات
لا توجد مراجعات حتى الآن.