0 Days
0 Hours
0 Mins
0 Secs
تخفيض 15% بمناسبة الإفتتاح
من فضلك قم بتفعيل المقارنة.

لا يوجد منتجات في سلة التسوق.

جمهرة المقالات ..عباس العقاد { 6}

جمهرة المقالات ..عباس محمود العقاد { 6} مدارات للأبحاث والنشر

في الأوراق المالية

فئات: العلامة التجارية:

جمهرة المقالات ..عباس محمود العقاد { 6}

جمعها وقابلها على أصولها: د. عبد الرازق عيسى
راجعها ودققها: د. أحمد رجب حجازي
مدارات للأبحاث والنشر
هذا هو المجلَّد السادس من «جمهرة مقالات»
وهو المجلَّد الرابع من مجموع مقالاته الأدبية والنقدية التي عنونَّاها: «في رحاب الأدب والنقد»،
وتشمل المجلَّدات من الثالث إلى التاسع في هذه الجمهرة.
وقد تنوعت موضوعات مقالات هذا المجلد
لتشمل قضايا متعلقة
بالمسرح والحرب والفلسفة والإصلاح وغيرها من الموضوعات
التي كانت تشغل الوسط الثقافي في زمن العقاد،
والوحدة التي تجمع هذه المقالات المتعددة الموضوعات وتزيل وحشة هذا التنوع هي وحدة الفكر والمنهج،
وهذه الوحدة تمثل خصوصية العقاد في كتاباته عامة،
فالبناء واحد، والصنعة واحدة، والنَّفَس المنهجي الساري في بنية المقالات والمتخلل أجزاءها
هو ما يربط بينها برباط دقيق يُلحظ بشيء من التأمل.
في المسرح،
لفت العقاد النظر إلى باب من العلم قد يكون من السابقين فيه،
وهو ما يمكن تسميته بـ «علم الإخراج المسرحي المقارن»،
حين قارن بين أكثر من نسخة إخراج لرواية تيودورا لساردو،
منطلقًا من النسخة التي أخرجتها فرقة السيدة فاطمة رشدي
، يقارنها بنسخة إخراجية أخرى كانت في باريس،
وبَيَّن الفروق الدقيقة بين النسختين وعلاقة كل منهما بالنص الأصلي.
وأشار العقاد في هذه المقارنة إلى
خطورة التصرف في المشاهد بالحذف والاقتطاع في الإخراج المسرحي على خلاف النص الأصلي،
وما يؤديه ذلك إلى الاضطراب ووجود الفجوات الفنية والسقطات الحكائية وانقطاع الخط الدرامي في ذهن المتلقي،
مع المجافاة لما أراده المؤلف بدءًا، وهو ما فعلته فرقة السيدة فاطمة رشدي،
قال الأستاذ:
«إن المَشاهد التي حذَفَتْها فِرقة السيدة فاطمة من الرواية لم تُعطِنا عن تيودورا الصُّور المُتعددة للنَّواحي التي أرادها المؤلف».
وفيما يتعلق بنشأة المسرح
انطلق من اهتمامه بالأنثروبولوجيا في تعليل سَبْق اليونانِ العربَ بفن المسرح،
وكيف أن اختلاف الشعوب ثقافيًّا واجتماعيًّا ودينيًّا وسياسيًّا
كان له التأثير المفصلي في نشأة المسرح عند اليونان دون العرب،
وهو مهتم بهذه الوِجهة التي يمكن أن تكون موضوع دراسة نوعية في مقالات العقاد،
. وهذه الوجهة كانت حاضرة أيضًا في مقاله
الذي يناقش فيه الحاطِّين من شأن الفنون في مقابل العلوم،
الذين قارنوا بين الشرق والغرب في العلم الصناعي،
وبيَّن الفرق بين الأمَّتين في الاهتمامات،
ومن منهما يبحث عن الحياة ومن يبحث عن السيادة.. إلخ.
وكان متأثرًا بهذه الوجهة أيضًا حين تناول أثر الأجانب في المصريين،
وبين كيف تؤثر أمة في أمة، وتتبع أطوار التغير الحضاري المترتبة على الاتصال الثقافي بين الأمم،
ولم يُخف العقاد إعجابه بالغرب إعجاب المتعالي أو المُساوي -على الأقل- لا إعجاب الخاضع المستضعف،
وهذه النظرة المعتدلة للذات والآخر هي ما تجعل العقاد دائمًا منصفًا في حديثه عن الغرب ومؤلفاته،
كما أنصف كتاب العرب لبرترام توماس،
وبيَّن ما أصاب فيه وما لم يصب، خاصة ما يتعلق بالنبي ﷺ،
وما يتعلق بتأثير الحضارة العربية في الحضارة الأوروبية،
وأثنى على تتبع المؤلف لهيئة العرب في محاولة للتكهن بأصولهم القديمة،
وهذا أيضًا من تأثره بالوجهة الأنثروبولوجية التي حدثتك عنها آنفًا.
وكذلك في مناقشة كتاب فرويد عن كليم الله موسى وأصله،
وقد ذكر فرويد احتمال نسبته إلى المصريين أو الإسرائيليين، ثم رجَّح أنه مصري،
والعقاد يعرض احتمالات فرويد ويناقشه فيها من الجانب اللغوي الاشتقاقي لكلمة (موسى)
بين اللغة المصرية القديمة واللغة العبرية،
ومن الجانب الأنثروبولوجي فيما يتعلق بالعادات المصرية والإسرائيلية على الجانب الاجتماعي والديني والثقافي
بما يظهر تبحر العقاد في التراث الفرعوني أو المصري القديم أو علم المصريات عمومًا.
أما الحرب
فقد استحوذت على رقعة كبيرة من مقالات العقاد،
متسائلًا عن ضرورتها، بين النظرة الواقعية والرومانسية والطبيعية،
ثم عن أصلها الإنساني أو الحيواني، ومن المتسبب الأول فيها، أو من ملهمها للآخَر،
ثم تعرَّض لقفشات الحروب خاصة عند الغربيين، وعن تعاطي الكُتاب الإنجليز للحرب وتأثرهم بها وتأثيرها فيهم،
ثم أثار قضية كان أول من خَسَف عينها وهي:
هل الحرب من المحفزات الشعرية (Poetic motives)
أو هي مجرد سجل لأحداث الحرب كما في منظومات الملاحم الحربية،
وقد أثار مقاله في هذه القضية ردود بعض النقاد عليه بحجة التفرقة بين الثقافة العربية والثقافة الغربية في شعر الحروب،
وكانت نظرة العقاد ثاقبة في هذه القضية حين فرَّق بين الحرب موضوعًا شعريًّا (تيمة) والحرب محفزًا شعريًّا (موتيف)،
وناقش النقادَ في وجهة نظره من أكثر من زاوية، ومنها زاوية الكثرة،
فقارن بين شعر الغزل وشعر الحرب على سبيل المثال،
بالإضافة إلى بعض المقالات المتفرقة في الفلسفة -وخاصة فلسفة شوبنهور-
والأدب والاجتماعيات وعن الفكاهة واللعب واستشراف المستقبل والبحث عن الغد،
في هذا المجلد أيضًا مناقشة لقضية الإصلاح في عدة مقالات،
ولا يتخلى العقاد عن الخط المنهجي الذي يسير عليه دائما في المقارنة بين العقل الشرقي والعقل الغربي،
وحين عرض لمناقشة حافظ عفيفي باشا حول إصلاح التعليم الجامعي،
فرق بين رؤية الغرب لإصلاح التعليم عن طريق ابتكار البرامج والعناية
بتنمية العقول واختيار المواد المناسبة للملكات الخاصة للمتعلم،
ومن ثم إجراء الاختبارات التي من شأنها قياس تطور هذه الملكات،
وبين رؤية الشرق لإصلاح التعليم الجامعي المقتصرة على البنايات والتراتبية والعمومية المفرطة التي تقتل الملكات الخاصة،
وقد افتتح المقارنة بالتفريق بين نوعين من الإصلاح، الإصلاح المبدع المنشئ،
وهو الذي يبتكر الطرق الجديدة ويبحث حيث ينبغي البحث لا حيث يمكن،
والإصلاح الآلي النمطي الذي يتعامل بالأرقام والحسابات
ويسير فيه المصلح على خطى ثابتة مرسومة لا ابتكار فيها ولا إبداع،
لينتهي العقاد إلى ضرورة إصلاح القائمين على الإصلاح،
فيقول:
«علينا أن نُصلِح المُصلحين ونداوي أطباءنا، وليس هذا بميسورٍ،
أو علينا أن نَكسِر المِسطرة القديمة ونترقب نوازع الاقتحام في الجِيل الجَدِيد وإنْ طاشَت في بداية اقتحامها، وذلك أيسر الأمرين».
لم تكن هذه القضايا هي فقط ما أثاره العقاد في هذه المقالات
وإنما هذه إشارات مناسبة لطبيعة التقديم التي تجنح إلى الاختصار والإيجاز تحيلك إلى أهمية التأني في قراءتها،
وإنعام النظر في الخط المنهجي الرابط بينها، واستشفاف روح العقاد الذي يجعل المتفرق المفترق مجموعًا ملتئمًا.

 

المراجعات

لا توجد مراجعات حتى الآن.

كن أول من يراجع “جمهرة المقالات ..عباس العقاد { 6}”

لن يُنشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُعلَّمة.

كتب أخري ذات صلة