“عيون البصائر”
مجموع المقالات التي كتبها الشيخ محمد البشير افتتاحيات لجريدة البصائر
مجلد 693 صفحة
كتاب جمع مقالات جريدة “البصائر” لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
والتي كان أحد رؤسائها الشيخ البشير الإبراهيمي،
وسطرت الجمعية أهدافًا لها وهي إحياء الشعب الجزائري والنهوض به وإصلاح مجتمعه
وزرع القيم والأخلاق الإسلامية الرفيعة والمحافظة على هويته من أجل أن يتبوأ مكانة رائدة بين الأمم وفق هويته الإسلامية والعربية.
واتخذت الجمعية (الإسلام ديننا والعربية لغتنا والجزائر وطننا) شعارا لها
لقد اشتدّ شوقُ العالم الإصلاحي إلى جريدته، واتصل حنينه، وطال انتظاره، وأصبح – لتعلقه بها- يوجه العتابَ القاسي إلى المسؤولين عنها.
لأنه كان يرى فيها مددًا من النصرة وفيضًا من القوة،
وكانت أعدادُها تحمل إليه حقائقَ الدين الإسلامي، ونفحات البيان العربي،
وكان يرى من مقالاتها صواعق مرسلةً على المبتدعة والظالمين، ويجدُ في قراءتها سلوةَ الظاعن وأنسَ المقيم.
إن «البصائر»
في حقيقتها فكرةٌ استولت على العقول، فكانت عقيدةً مشدودةَ العقد ببرهان القرآن،
ثم فاضت على أسلات الألسنة فكانت كلامًا مشرقَ الجوانب بنور الحكمة،
ثم جاشت على أسنة الأقلام، فكانت كتابةً في صحيفة، والذي تعطل من «البصائر» إنما هو المظهر الأخير من مظاهرها،
وما كان للظلم وإن مَدّ مده، وجهد جهدَه، ولا للحوادث وإن بلغت الغايةَ من الشدة أن تنال من العقائد نيلًا،
وإنما تصيب الألسنة بالسكات إلى حين، وتبتلي الأقلامَ بالتحطيم إلى أوان،
وإن الصحف في لسان العرف كالصحائف في لسان الدين، منها صحائف الأبرار، وصحائف الفجار،
لذلك كان من حظ الأولى الابتلاءُ بالتعطيل والتعويق.
جريدة «البصائر»
هي أحد الألسنة الأربعة الصامتة لجمعية العلماء، تلك الألسنة التي كانت تفيض بالحكمة الإلهية المستمدة من كلام الله وكلام رسوله،
والتي كانت ترمي بالشرَر على المبطلين والمعطلين، وكانت كلما أغمد الظلمُ لسانًا منها سل الحق لسانًا لا ينثلم ولا ينبو،
وتلك هي: السنة، والشريعة، والصراط، والبصائر: أسماءٌ ألهم القرآنُ استعمالها، وفصَّلت القرائح الملتهبة، والأقلام المسددة إجمالها،
وصدق واقعُ العيان فالها، وما زالت جمعية العلماء تتلمح العواملَ الإلهيةَ في كل ما تأتي وما تذر،
وتستند على الإلهامات الربانية حتى في أسماء صُحفها، ولا مكذبةَ فما أخطأها التوفيق ولا مرة.
وإذا كُتبَ للصُحف الثلاث الأولى أن تستشهدَ في المعترَك، وهي في ميعة الصبا، مقبلةً غيرَ مدبرة، لم تخِس بأمانة، ولم تُزَنّ بخيانة
، فقد قدر “للبصائر” أن تعمر وأن تحتك بالزمن وأحداثه سنين، فكمُلت الخبرة واستحكمت التجربة
كتب محمد نجيب
عيون جريدة البصائر ،
و التي عادت بعد توقف لسنوات و لم تستسلم للصعوبات و العوائق و الحواجز و العقبات،
و كانت عيونا من العلم و الحكمة و الموعظة و الكفاح ضد المستعمِر،
و دفاعا عن مقومات الشعب الجزائري من دين و عروبة و هوية،
كشف فيها الشيخ الإبراهيمي تحركات الاستعمار لهدم هذه المقومات لضرب المجتمع الجزائري،
فقد ولى المستعمِر المساجد لغير أهلها، و منع تدريس العربية، و أغلق المدارس، و سجن و نفى المعلمين
و لكن الجمعية و جنود العلم بقيادة الإبراهيمي كانت في المرصاد، تعمل ليل نهار، تكل ولا تمل،
بذلت الغالي و النفيس من مال ووقت و جهد في سبيل الإسلام و للحفاظ على مقومات المجتمع الجزائري.







المراجعات
لا توجد مراجعات حتى الآن.