0 Days
0 Hours
0 Mins
0 Secs
تخفيض 15% بمناسبة الإفتتاح
من فضلك قم بتفعيل المقارنة.

لا يوجد منتجات في سلة التسوق.

في اللغة والأدب.. دراسات وبحوث

19.00 $

في اللغة والأدب.. دراسات وبحوث ..المؤلف: الدكتور محمود محمد الطناحي..الناشر: درة الغواص

في الأوراق المالية

أو
رمز المنتج: DUR-013 فئات: العلامة التجارية:

في اللغة والأدب.. دراسات وبحوث

المؤلف: الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر: درة الغواص

تقديم : الدكتور حسن الشافعي

عدد المجلدات :مجلدان

رقم الطبعة: الأولى 2020

كتب محمد الجوادي

كان الدكتور محمود الطناحي ١٩٣٥ – ١٩٩٩ نموذجا حيا مُتجسّدا لإخلاص أهل العلم الذين يُحبون العلم والعلماء

والكتب والكتاب والتراث وأعلامه والتحقيق ومُنجزيه، وكان يأخذ نفسه بالحرص الشديد على أن يكون متسلحا ومُتخلّقا

بأفضل الشمائل الخلقية والعلمية على حد سواء، فكان يلتزم الصدق والمودة كما كان يلتزم الجد والإنجاز،

وكان يحترم النصوص وأصحاب النصوص كما كان يحترم الحقيقة وقوانين العلم،

وكان هذا كلّه يُكلّفُه جُهداً جهيداً من أعصابه ووقته وحياته لكنّ جدّيته وحُبّه للكمال كانا يدفعانه إلى أن يحتفظ بهذه المكانة الرفيعة

من الالتزامين العلمي والخلقي مع حلاوة في اللفظ الذي يتحدّثُ به أو يكتُبه، ومع بشاشة في اللقاء،

وسعي في الخير ومحافظة على كل ما تنبغي المحافظة عليه من السجايا الحميدة،

وعلى سبيل الإجمال فإنه كان إنساناً مُتأنّسناً وعالماً متحضرا ومُحققاً مُلتزماً ومُؤلفا مضيئاً ووالدا نموذجياً.

عاش الدكتور محمود الطناحي حياته العلمية في التحقيق في مدرسة الأستاذ محمود شاكر

وكان قريبا إلى قلبه وعقله، كما ورث منه كلّ ما يرثه العلماء الأذكياء من أساتذتهم من براعة المُقاربة،

وذكاء التناول، وقُدرة الفهم، وتبصّر النص، وقوة الحقيقة، والانحياز للحق.

وقد رُزق بأكثر من غيره من أبناء جيله كل مسببات الوجود المُتّصل في البيئات العلمية المعنية بالتراث والعمل الدؤوب عليه

وأُتيح له ما لم يُتح لغيره من إنجاز رفيع المستوى. وقد جمع الدكتور محمود الطناحي بين التفوّق في دراسة النحو وتحقيق أصوله

(وكان هذا عمله في رسالة للماجستير والدكتوراه) وبين نظرة واسعة إلى علوم العربية وتراثها.

عاش الدكتور محمود الطناحي حياته العلمية الأولى على النمط التقليدي فبدأ تعليمه الديني في الكُتّاب وأتمّ حفظ القرآن الكريم

وهو في الثالثة عشرة من عمره، والتحق بالأزهر فكلية دار العلوم، وتخرّج وهو في السابعة والعشرين من عمره

من كلية دار العلوم جامعة القاهرة (1962) فأُتيحت له وظيفة معيد في معهد الدراسات العربية الذي كان تابعا للجامعة الأمريكية في القاهرة،

وسرعان ما انتقل 1965 إلى معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية

وذلك  قبل أن ينضم هذا المعهد إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عند نشأتها،

وقد عاصر الطناحي هذا المعهد منذ عمل به وحتى وفاته، وإن كان قد ترك العمل الوظيفي به عام 1978

حيث انتدب أستاذاً مُشاركاً في كلية الشريعة في جامعة الملك عبد العزيز في مكة المكرمة

(وهي التي تحولّت الآن إلى جامعة أم القرى)  وقد بقي الدكتور محمود الطناحي يعمل في مكة حتى 1989.

وفي 1991 عُيّن الدكتور محمود الطناحي أستاذا مُساعداً في كلية الدراسة العربية الإسلامية في فرع الفيوم من جامعة القاهرة

(وهي الكلية التي أصبحت، فيما بعد، كلية دار العلوم جامعة الفيوم) ونال فيها درجة الأستاذية في مايو 1995

ثم انتقل إلى العمل في كلية الآداب جامعة حلوان في أغسطس 1996 وبهذا كان معاصراً لهاتين الكليتين الناشئتين

اللتين انتفعتا بمجموعة متميزة من الكوادر المنجزة التي كانت مؤهلة للعمل بها، وللارتقاء بمستواهما،

وكان الطناحي واحداً من الذين أضافوا لهاتين الكليتين قيمة وسُمعة في المُجتمع العلمي القاهري.

وبالموازاة لهذا عمل الدكتور محمود الطناحي في عدد من مراكز تحقيق التراث،

ولجانه في مجمع اللغة العربية في دار الكتب المصرية وفي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

كان الدكتور محمود الطناحي من القلائل في تخصّصه الذين عنوا بأن يرثهم ابنهم في مجدهم العلمي

وهكذا بدأ نجله محمد تخليداً لذكرى والده فنشر في عام وفاته (1999) كتاب عن هذا الوالد بعنوان محمود الطناحي ذكرى لن تغيب،

كذلك كتب الأستاذ أحمد العلاونة عنه كتاباً جميلا، وقد كان الأستاذ العلاونة معجبا به

إلى درجة أنه قال: لقد قرأت كتاب الشعر لأبى على الفارسي مخطوطا أما بعد تحقيق الطناحي له فكأني ما قرأته قبل.

كتب أحمد العلاونة

شخصية الطناحي العلمية:
وقف الطناحي حياته ووهب ثمرة قلمه وعطاء قريحته الفيَّاضة لثبيت اللغة في النفوس والتنبيه على فضلها لأدنى مناسبة وأوهى ملابسة.

فبرز في علوم اللغة العربية لغوياً يرى أن اللغة ليست للتفاهم وقضاء المصالح وحسب،

وإلا لكان القَدْر اللازم لنا منها محدوداً جداً، وقد احتفل باللغة وغريبها احتفالاً زائداً، ودعا إلى استحياء الغريب من اللغة.

وبرز نحوياً وقف يبيِّن قيمة النحو وأثره، ويشجِّع على دراسته، ويذود عن حياضه، ويعرِّف بآثاره وأعلامه، ويدافع عنهم.

وعَروضيّاً، يغار على بحور الشعر، يحرُسها من أن يُنال من أصالتها واستمرارها.

وفي علم التحقيق و المخطوطات برز الطناحي محقِّقاً دخل ميدان تحقيق التراث بثقافة عالية، وقراءة محيطة،

لم تتيسَّر لكثير من أبناء جيله، فانغمس في نصوص التراث وامتزج بها امتزاجاً عجيباً، وجعل التراث همَّه وسَدَمَه، وأطعمه لحمه،
وسقاه دمه، فأبدع في تحقيقاته كلِّها.

ومفهرساً اعتنى بصُنع الفهارس وهو عمل جاف يابس، غير أن الطناحي في إخراجه للفهارس لم يكن جافاً،

بل إنك تحسُّ فيه بدقة العالم وتصرُّف المتثبِّت.
أما أسلوبه فكان السهلَ الممتنع، وكان ذا بيان آسر واطِّراد متدفِّق، عبارتُه يسيرة سمحة، متأثراً بالقرآن الكريم.
وكان يستشهد في كتاباته بالأحاديث والشعر والأمثال وأقوال العرب الفصيحة.

كما كان للنقد والتصحيح نصيب وافر عند الطناحي، من باب أن النقد يجبُر النقص ، ويُقيم العِوَج، ويُصلح المنآد.

فكان يتقبَّله بقَبول حسن أيّاً كان مصدره، طيبة به نفسُه زاكياً به علمه.
أما أمانته العلمية فلا تحتاج إلى بحث واستقصاء وشواهد، فكلُّ ما كتب حافل بها، ينسب الكلام إلى قائله قليلاً كان أم كثيراً.

ويتمثَّل وفاؤه فيما كتبه عن مشايخه في كتبه، خصوصاً كتابه (مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي)،

حيث أفاض في الحديث عن الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، وعبد الغني عبد الخالق، والسيد أحمد صقر، ومحمود محمد شاكر.

وتمثل فيما أفرده من مقالات في شيوخه، منها: فؤاد السيد العالم الذي فقدناه، محمد رشاد عبد المطَّلب والديار التي خَلَت،

محمود محمد شاكر ومنهجه في تحيق التراث، وغيرهم.

لقد كان الطناحي كريم الخلق وفياً، موقِّراً لأهل العلم، مترفِّعاً عن الماديات والمنصب التي تكالب عليها كثيرٌ من الناس،

يأنس بحديثه محدِّثُه، ويستطيب فُكاهته ونوادرَه. وصفه الدكتور عبد العظيم الدِّيب
بقوله: ” إن في محمود الطناحي لرقةً وحلاوة، تجعلني أجزم بأن كلَّ من رآه ولم يقع في حبِّه وعشقه فاسدُ الذوق،
مختلُّ المزاج، سيئ النفس، وتلك هبةٌ يهبها الله لمن يشاء من عباده”.

المراجعات

لا توجد مراجعات حتى الآن.

كن أول من يراجع “في اللغة والأدب.. دراسات وبحوث”

لن يُنشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُعلَّمة.

كتب أخري ذات صلة