0 Days
0 Hours
0 Mins
0 Secs
تخفيض 15% بمناسبة الإفتتاح
من فضلك قم بتفعيل المقارنة.

لا يوجد منتجات في سلة التسوق.

الروض الباسم، في الذبِّ عن سُنّة أبي القاسم ﷺ

للإمام المُجتهد محمد بن إبراهيم الوزير،

تقديم: الشيخ العلامة بكر بن عبدالله أبوزيد

تحقيق: د.علي بن محمد العمران

الناشر : دار الحضارة .. السعودية 

الطبعة الثالثة:1444هـ 2023م

عدد الصفحات:مجلد 670 صفحة

تقديم
فضيلة الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد

أما بعد: فهذا صوت من صنعاء اليمن، ينصر السنة، ويدافع عن حملتها، ويذبّ عنهم وعنها،

يدونه يراع العلامة ابن الوزير اليماني المُحلّى عند عامة من ترجمه بالإمام المجتهد:

محمد بن إبراهيم بن علي القاسمي الصنعاني مدفنًا. المتوفى سنة (٨٤٠) -رحمه الله تعالى-

يرقم سطوره في مُجالدةٍ مع شيخه العلامة ابن أبي القاسم اليماني،

المنعوت عند علماء الزيدية بمجتهد المذهب في زمانه: علي ابن محمد الهادي. المتوفى سنة (٨٣٧) -رحمه الله تعالى-

إذ كتب ابن أبي القاسم إلى تلميذه ابن الوزير رسالة ينصحه فيها عن ميله إلى التخلي عن مذهب الزيدية من خلال نصرته للسنة وأهلها.

وقد حوت هذه الرسالة إرجافًا في الخصام، بنفثات اعتزالية، ومحاجات عقلية، وتعسفات وعصبية، وقدحًا في الرجوع إلى الآيات القرآنية،

والمرويات الأثرية، والقواعد الشرعية، في سَوْرة انفعال؛ إذ بهت برجل من قطره، ومن بني جلدته،

وقد تتلمذ على يده، فما هي إلا لحظات، وعينه تنفتح على تلميذه وهو ينابذه في مشربه، معتصمًا بالله، ديدنه الوحيان الشريفان،

جاعلًا مقالات الرجال دبر أذنيه، فاستوحش الشيخ من التلميذ، وتحامق عليه،

واستعلى برسالته هذه، فتسلمها التلميذ ابن الوزير، وهش لها وبش، وكرّ وفرّ، وأقبل عليها إقبال الدهر،

وأبداها صرخة حق في ضجة باطل، حتى قبضها الله،ونفض التلميذ ما حثاه شيخه عليه من التحامق،

ونقضها هذا التلميذ بكتاب مطول أسماه: «العواصم والقواصم» وهو مطبوع،

ثم اعتصره مع زيادة إفادات، وإضافة مهمات في هذا الكتاب الذي بين يديك باسم «الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم» – ﷺ –

عنوان يلفت الأنظار، ويجذب القلوب، كيف وقد طابق اسمه مسماه لما احتواه من الذَّبِّ عن السنة، والذود عنها وعن حملتها،

وكشف الشبه عنها، سندًا ومتنًا، في أبحاث حديثية مسهبة، يبين فيها وجه الصواب،

ويرد الشبه والاعتراض في مسائل طالما كثر فيها الجدل وطال، ومنها:

عدالة الراوي والرد على دعوى تعسر أو تعذر معرفتها، وإبطال تقديم طرق الاحتجاج العقلي على النقل المعصوم.

ومبحث اتصال الراوية بكتب الجرح والتعديل، والمبحث الممتع إقامة حجج الله القاهرة على عدالة من عدّلهم الله -سبحانه- ورسوله – ﷺ –

وهم صحابته -رضي الله عنهم- ونثر الحصرم في وجوه المشككة. ومبحث في التنديد بمن حصر الصحيح في الصحيحين.

وآخر في النقض على من ادعى صحة مافي الكتب الستة.

وتحرير طرق التصحيح والتضعيف، ومعرفة الناسخ والمنسوخ،

والبحث موعبًا في معترك الأقران، حول مسألة الاجتهاد والتقليد،

والذب عن الأئمة الأربعة وأهل الحديث، وتقرير شرفهم، وفضيحة من تحَطَّطَ عليهم.
والتعريج على مباحث عقدية في قضايا:

الجبر، والتجسيم، والتأويل … وتأصيل القول في الاعتقاد على رسم الشرع المطهر لاغير،

ومنابذة علم الكلام ونصيحة أهل الإسلام بالاهتمام بالقرآن، والنهي عن الابتداع.
إلى غير ذلك من أبحاث فائقة، يتخللها من النكات، والفوائد، الخير الكثير، والروض النمير، في فنون شتى.

وإلى هذا المشمول العجاب، ترجع أهمية هذا الكتاب،
وإلى أن محاورة مؤلّفه ليست نظرية، وإنما هي ميدانية في مواجهة مذهب عرفه، وارتوى منه ثم نزع إلى السنة، ثم ثاقفه المتعصبة،
فأبرزت لنا هذه المنازلة: هذا الكتاب «الروض الباسم»
وأصله: «العواصم والقواصم» والظاهر أن جلّ مؤلفات هذا الحبر هي في هذا الميدان،
مثل: «إيثار الحق على الخلق» -وهو مطبوع- وغيره.
لا جرم إذًا أن يسارع المصلحون إلى طبعه، وقد كان فضل السبق للشيخ محمد منير الدمشقي المتوفى سنة (١٣٦٧) -رحمه الله تعالى-؛
إذ طبعه عام (١٣٣٢١)، فحصلت الاستفادة منه، ورجوع أهل العلم إليه، ونقلهم منه، على مدى ما يقرب من مائة عام من تاريخ طبعه،
ثم تتابعت طبعاته بعد -فجزا الله الجميع خير الجزاء وأوفاه-.
هذه إضاآت عن هذا الكتاب، وعن مؤلّفه، وعن نزوعه إلى السنة، وعن تعويل العلماء على كتابه.
وإن كتابًا بهذه المثابة لابد أن يكون أمام اهتمامات البصراء من أهل العلم وطلابه؛ لمتابعة طباعته وإخراجه.
وقد سمت همّة الشيخ الفاضل/ علي بن محمد عمران،
إلى الإمساك بناصيته، والاعتناء بإخراجه على مجموعة نسخ خطية،
فلما أحضره إليّ -تقبل الله منا ومنه- مطبوعًا في تجربته الأخيرة في نحو: (٦٠٠) صفحة،
ومقدمة التحقيق في نحو: (١٠٠) صفحة، وكشافاته في نحو: (١٥٠) صفحة، الجميع نحو: (٨٥٠) صفحة،
قرأت مقدمة التحقيق، وجملة من التعاليق، وفي مواضع من المتن، وفي فهارسه الكاشفة عن مخبآته،
فتذكرت قول من مضى: «دلّ على عاقل حسن اختياره»
وأضيف إليه: «ودلّ على عاقل حسن عمله وإتقانه»
فقد جمع هذا الفاضل بين الحسنيين، وحاز الدّلالتين؛
إذ قد مشى في تحقيقه على أصول علمية نيرة، يعرف التزامه بها من كان له فضل عناية بالتحقيق،
ولا أريد أن أطيل، فالعمل أمام فَوَقَةِ القراء، ومنصفيهم.
وقد عافاه الله من حشر الحواشي الطوال بلا طائل -تلك الظاهرة التي تمكن غير المختصين من استباحة حمى العلوم الشرعية-.
وله -أثابه الله- لفتات نفيسة في المقدمة، والحواشي،
وقد أحسن كل الإحسان في كشافات الكتاب المصنفة على مجموعتين: «الفهارس النظرية» التي في وسع كل أحد عملها،
و«الفهارس العلمية» التي لا يستطيع عملها بصفة دقيقة موعبة إلا طالب علم متمكن، ولا أحسب المحقق إلا ذلك.
وكم لإخواننا في الله علماء اليمن وطلابه من أياد بيضاء على العلم وأهله أحيوا فيها مآثر الأجداد،
ووطؤا منهم على الأعقاب، فاتصل الأحفاد بالآباء والأجداد.
غفر الله لابن الوزير، ونفع الله بكتابه المسلمين، وجزى الله أخانا الشيخ علي بن محمد عمران خيرًا على هذا العمل المبارك.
والحمد لله رب العالمين.بكر بن عبد الله أبو زيد
في مصيف عام ١٤١٩
الطائف

المراجعات

لا توجد مراجعات حتى الآن.

كن أول من يراجع “الروض الباسم في الذبِّ عن سُنّة أبي القاسم ﷺ”

لن يُنشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُعلَّمة.

كتب أخري ذات صلة