كتاب المحنة
محنة أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله من رواية ولده أبي الفضل صالح برواية أبي بكر الإسفراييني عنه.
الناشر: أروقة للدراسات والنشر -عمّان
عدد الصفحات: 352 صفحة
(الطّبْعة الثّالثة|1445-2024م)
نبذه عن الكتاب:
نَصَّ رواية أبي الفضل صالح ابن إمامنا أبي عبد الله أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ حنبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
لأحداث محنة أبيه في دينه ودنياه،
وكانت قد تمثلت محنته في دينه في إكراهه على القول بخَلْقِ القرآن،
ونفي صفاتِ الرَّحمنِ، والإقرار بذلك،
فيُفْتنُ بإقرارِهِ النَّاسُ، ويَضِلُّ بإجابَتِهِ العِباد، فصبر على ذلك أيما صبر ، وأبى الرُّكونَ إلى حيلة المُكرَه،
وجَهَرَ بقول الحق أنَّ القُرآنَ كلامُ اللهِ غَيْرُ مَخلوقِ ، ولمْ يَخفِ الضَّرب والسجن أو القتل،
ولم يَرضَ مِنْ أصحابه السُّكوتَ والانصياع حتَّى إنَّه ضَرَبَ عَلى حَدِيثِ مَن أَجابَ منهم وهَجرَه ،
فكانَ كذلك حتى فرَّجَ الله عنه، ثمَّ امتحنه الله تعالى بالدنيا فأَقبلت عليه جَميعُها ، بجاهها وأموالها ومناصبها،
فها هو المتوكل رحمه الله يُرسل إليه بالجائزة تلو الأخرى؛ فيدفَعُها ويَتوَجعُ بالدفع،
وجَعَلَ المُعتر ابنه في حِجْرِه فامْتَنَعَ عليْهِ، وجَعَلَهُ حَكَمًا على أعدائه الذين آذَوْهُ فَعَفا وصَفحَ،
وهو على ذلك بيْنَ الدَّفعِ والامتناعِ والعَفوِ حتَّى قبضه الله إليه، صابرًا، محتسباً مجانبًا للسلطان، وأهل البدع.
احتلت -وما زالَتْ – روايةً صالح لأحداث المحنةِ مَكَانَةَ الصَّدَارَةِ بين الروايات الأخرى للمحنة،
واكتسبت مصداقيَّةً كبيرةً لدى المُؤرّخين لهذه الأحداث، وهذا يظهرُ مِن ثناءِ الحافِظِ أبي نُعيم الأصبهاني المُتَوفَّى سَنةَ ٤٣٠هـ
على تِلكَ الرّواية فِي كِتابِهِ ِ«حليةِ الأولياءِ وطَبقاتِ الأصفياءِ» (۲۰۳/۹)
حيثُ قالَ: «ذَكَرْنَا أَصَحَ الرِّوَايَاتِ فِي الْمِحْنَةِ ؛ وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو الْفَضْل صَالِحٌ ابْنُهُ»
وهذا الثّناءُ العَظيمُ والأهميَّةُ الكَبيرةُ التي تَمتَّعتُ بها هذهِ الرِّواية لم تكتسبها عبثا
إنَّما كانَ ذلك راجِعًا إلى ظُهورِ عَددٍ مِن المُميِّزاتِ والمِيزاتِ جَعَلَها تَتبوأ هذه المكانة، وفيما يلي أبرز تلك المُميزات:
ما عدا الفترة التي رَجعَ فيها إلى بغدادَ، وَمَنعَه أَبُوه رَضَي اللَّهُ عَنْهُ مِن
العودة إلى العسكر مرَّةً أُخْرى.
حيثُ نقل خلافَهُ معَ أبيهِ رَضَي اللَّهُ عَنْهُ وغير ذلك من الأحداث التي ما كانَتْ لِتُذْكَرَ لولا
أمانة صالح رَحمَهُ اللهُ.
منهم ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»، وابْنُ عساكر في «تاريخ دمشق»،
وأبو نُعيم الأصبهاني في «حِليةِ الأوْلياءِ»، وابْنُ الجَوزي في «مَناقِبِ الإمامِ أحمدَ»،
والذَّهبيُّ في «سِيرِ أعلام النبلاء»، وعبد الغني المقدسي في «المحنة» وغيرهم…
مِنها أحداثِ ضَرب أبي عبد الله، فإن صالح لم يَستَوْعِبها كَمَا فَعَل حَنبل في روايته،
وإن كان كلاهما لم يَحْضُراها، ولكن حنبل قد اسْتَدرك ذلك عن طريق بعض من حَضَر.
، وقد أشرتُ إلى جَميع ذلك في هامش التحقيق، فيُنظر في مواضعه.
نظرًا لاختفاء أبي عَبدِ اللَّهِ رَضَي اللَّهُ عَنْهُ، وعدم خُروجه إلى الجُمُعَةِ والجَماعاتِ» اهـ.








المراجعات
لا توجد مراجعات حتى الآن.